صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

418

حركة الإصلاح الشيعي

مؤتمر السلام « 82 » . لقد أقام أعضاء الوفد معاهدة مع « غورو » . ولدى عودتهم إلى جبل عامل في الأول من شباط سنة 1920 ، برر عبد الحسين شرف الدين موقفه محتجا بأمرين : الأول أن المسألة كانت تتعلق بحياة العلماء والوجهاء ، والثاني أن مصلحة جبل عامل كانت في الانضمام إلى لبنان . وقد تعجب أحمد رضا ، وكان مخلصا لآرائه الوطنية ، من هذا الكلام بعد أن كان قد ساند فيصلا في مؤتمر السلام . وقد رفض عبد الحسين صادق أن يوقع على المذكرة ؛ إلا أن غيره من العلماء قبلوا بذلك ، محتجّين بأنهم حموا حياة كامل الأسعد من الخطر . وقد اجتهد هذا الأخير ، بعد ذلك ، في حمل المخاتير والناس في القرى على توقيع العرائض ، ثم استقبل « غورو » في النبطية « 83 » . وفي آخر شهر شباط سنة 1920 تقدم ضابط فرنسي بتقرير عن الوضع في جبل عامل يدق فيه ناقوس الخطر ، إلا أنه يضيف قائلا : « بإمكاننا الاعتماد ، مع ذلك ، على كامل بك الأسعد . . . » « 84 » . وبذلك يكون الزعيم قد بدّل معسكره ، جارا خلفه علماء ووجهاء وليس جميع العلماء والوجهاء . وذلك أن الوحدة ، ولو في الظاهر ، كانت قد أصبحت مستحيلة التحقيق ، مع أن العديد من الشخصيات العاملية بقيت مخلصة لفيصل ، وكذلك العديد من الناس . وقد بدأ الشرخ بقسمة جبل عامل ليس حول انتمائه إلى سوريا وطاعته فيصلا أو انتمائه إلى لبنان وخضوعه للفرنسيين فحسب ، بل كذلك حول طبيعة الزعامة . كان عبد الحسين شرف الدين مع غيره من العلماء ، يرى أن على جبل عامل أن يبقى موحدا جسما واحدا وراء زعيم أوحد هو كامل الأسعد ، مهما كلف الأمر . أما نخب الساحل الجديدة ومن تبع آراءهم ، ومن بينهم أدباء النبطية ، فقد كانوا يرون أن بنية السلطة السياسية قد تغيرت ، وأنه ينبغي لهم أن يأخذوا ، بعد اليوم ، بالاعتبار جميع القوى الحاضرة . والحق أن كامل الأسعد لم يعد القائد الوحيد للسفينة ، وكان قد اضطر إلى التعامل وهذه القوى . وقد استقبل الناس في جبل عامل نبأ تتويج فيصل على سوريا المستقلة ، في 3 آذار سنة 1920 ، استقبالا حسنا « 85 » . أما الفرنسيون ، فقد ردوا بأن حاولوا جمع العرائض لصالحهم قبل أن ينقضي

--> ( 82 ) . المرجع السابق ، ص 251 - 249 . وكان يوسف الزين قد حضر سابقا إلى بيروت بصحبة أحد العلماء الموالين لفرنسا حبيب مغنية ، وانضم إلى الوفد وكان فيه أعضاء آخرون . وقد ذكرت جريدة البشير أن عدد أعضاء الوفد وصل إلى 53 عضوا ، وهذا في رأيي عدد مبالغ فيه . أنظر علي مرتضى الأمين ، صادق حمزة الفاعور ، 1894 - 1926 ، دار آسيا ، بيروت ، 1985 ، ص 127 - 128 ، مستشهدا بالبشير في عددها الصادر في 7 / 2 / 1920 . ( 83 ) . أحمد رضا ، العرفان ، المجلد 33 ، ص 258 والعدد 5 في مواضع متفرقة منه . ( 84 ) . 0291 / 3 / 5 ua 2 / 52 ud , 12 / 0291 stnemengiesner ed nitellub , euqitilop tenibac , 06 H 4 notrac , TAHS sevihcrA ( 85 ) . لم أجد أثرا لتمثيل عاملي في تتويج فيصل ما خلا رؤساء العصابات المسلحة الذين حضروا إلى دمشق لهذه المناسبة . , tnaveL ud esia ? cnarf e ? emra'l ed seriadamodbeh stroppar , 6032 P . cim , 121 . lov , 0481 tnaveL , EAM sevihcrA ryT - ad ? iaS , tseuO enoz , 0291 / 3 / 51 , htuoryeB وأما محسن الأمين ، الذي كان من سكانها ، فقد حضر التتويج . أنظر ، سيرته ص 187 .